حسين الصادق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

حسين الصادق

H.A.S.
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 حوار مع ضامن الجنهـ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
((حسين))
Admin
((حسين))


عدد الرسائل : 59
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

حوار مع ضامن الجنهـ Empty
مُساهمةموضوع: حوار مع ضامن الجنهـ   حوار مع ضامن الجنهـ Icon_minitimeالإثنين أبريل 28, 2008 9:06 am

بسْمِ اللهِ الرحْمَنِ الرحِيمِ

اللهم صلِ على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

عن الحسن بن الجهم، قال : حضرتُ مجلس المأمون يوماً وعنده عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له : يا ابن رسول الله !.. بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟
قال عليه السلام : بالنّص والدّليل.
قال له : فدلالة الإمام فيما هي ؟
قال عليه السلام : في العلم واستجابة الدعوة.
قال : فما وجه إخباركم بما يكون ؟
قال عليه السلام : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟
قال عليه السلام له : أمَا بلغك قول الرّسول صلّى الله عليه وآله : اتّقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور الله ؟
قال: بلى.
قال عليه السلام : وما من مؤمنٍ إلاّ وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه، ومبلغ استبصاره وعلمه، وقد جمع الله الأئمّة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين، وقال عزّ وجلّ في محكم كتابه : { إنّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ }، فأوّل المتوسّمين رسول الله صلّى الله عليه وآله، ثمّ أمير المؤمنين عليه السّلام من بعده، ثمّ الحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام إلى يوم القيامة.
قال : فنظر إليه المأمون فقال له : يا أبا الحسن !.. زدنا ممّا جعل الله لكم أهل البيت.
فقال الرّضا عليه السّلام : إنّ الله عزّ وجلّ قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة، ليست بملك لم تكن مع أحدٍ ممّن مضى إلاّ مع رسول الله صلّى الله عليه وآله، وهي مع الأئمّة منّا تسدّدهم وتوفّقهم، وهو عمود من نور بيننا وبين الله عزّ وجلّ.
قال له المأمون : يا أبا الحسن !.. بلغني أنّ قوماً يغلُون فيكم ويتجاوزون فيكم الحدّ ؟
فقال الرّضا عليه السّلام : حدّثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ، بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا ترفعوني فوق حقّي، فإنّ الله تبارك وتعالى اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً.
قال الله تبارك وتعالى : { ما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولُ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبّانِيّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ O وَلا يَأْمُرُكُمْ أنْ تَتّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أرْباباً، أَيَاْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ }.
قال عليه السلام : يهلك فيّ اثنان ولا ذنب لي : محبٌّ مفْرطٌ، ومبغضٌ مفرّط.ٌ وأنا أبرأ إلى الله تبارك وتعالى ممّن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السّلام من النّصارى، قال الله تعالى : { وَإذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اِتَّخِذُونِي وَأُمِّي إلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ O ما قُلْتُ لَهُمْ إلاّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }.
وقال عزّ وجلّ : { لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْداً للهِ وَلاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرّبُونَ }، وقال عزّ وجلّ : { مَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ إلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطّعامَ }. ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة وادّعى الأئمّة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه براء في الدّنيا والآخرة.
فقال المأمون : يا أبا الحسن !.. فما تقول في الرّجعة ؟
فقال الرّضا عليه السّلام : إنّها لَحقّ قد كانت في الأُمم السّالفة ونطق به القرآن، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يكون في هذه الأمّة كلّ ما كان في الأُمم السّالفة حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة.
قال عليه السّلام : إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السّلام فصلّى خلفه.
وقال عليه السّلام : إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، فطوبى للغرباء! قيل : يا رسول الله! ثمّ يكون ماذا ؟
قال عليه السلام : ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله.
فقال المأمون : يا أبا الحسن !.. فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟
فقال الرّضا عليه السّلام : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم. مكذِّب بالجنّة والنّار.
قال المأمون : ما تقول في المسوخ ؟
قال الرّضا عليه السّلام : أولئك قوم غضب الله عليهم، فمسخهم، فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا ولم يتناسلوا، فما يوجد في الدّنيا من القردة والخنازير وغير ذلك ممّا وقع عليهم اسم المسوخيّة فهو مثل ما لا يحلّ أكلها والانتفاع بها.
قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن، فو الله ما يوجد العلم الصّحيح إلاّ عند أهل هذا البيت! وإليك انتهت علوم آبائك، فجزاك الله عن الإسلام وأهله خيراً.
قال الحسن بن الجهم : فلمّا قام الرّضا عليه السّلام تبعته فانصرف إلى منزله، فدخلت عليه وقلت له : يا ابن رسول الله! الحمد لله الّذي وهب لك من جميل رأي أمير المؤمنين ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك.
فقال عليه السّلام : يا ابن الجهم! لا يغرّنّك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع منّي، فإنّه سيقتلني بالسّمّ وهو ظالم إليّ، إنّي أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله، فاكتم هذا ما دمتُ حيّاً.
قال الحسن بن الجهم : فما حدّثت أحداً بهذا الحديث إلى أن مضى عليه السّلام بطوس مقتولاً بالسّمّ، ودفن في دار حميد بن قحطبة الطّائيّ في القبّة الّتي فيها قبر هارون الرّشيد إلى جانبه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://haass55.yoo7.com
 
حوار مع ضامن الجنهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حسين الصادق :: مواضيع اسلامية :: الامام علي الرضا (ع)-
انتقل الى: